السبت، 30 أبريل، 2011

في حب تونس

لطالما سمعت عن أغاني العودة لفيروز وأدب المهجر وقصائد الحنين... ظنت أن حلم العودة حكر على الفلسطينيين المهجرين... تصورت أنهم وحدهم يحلمون بوطنهم ويحتفظون بمفاتيح منازلهم منذ ستين عاما... تركت بلدها في يوم ما هربا من نفسها ومن إحباطها وظنت أنها دفنته بداخلها إلى الأبد وأنها لن تعود اليه إلا لأجل أمّ تنتظرها! وماتت الأمّ وولد الوطن! أصبحت تشتاق إليه وتتوق للقائه وتستمع إلى أغاني العودة بأذن اخرى وبقلب آخر... فهي أيضا ستعود في يوم ما إلى هذا الوطن الوليد لتحضنه كأمّ وتتكىْ عليه كابنة... فما اجمل الغربة حين تكون انتظارا لك وما أجمل الحرمان حين يكون اختبارا لحبك وما أجمل البعد حين يكون أملا في لقائك... وما أجملك يا وطني حين تكون بهذا التوهج والألق وما أجملني حين أحبك بهذا الشغف والقلق... أحبك يا وطني....

ليست هناك تعليقات: